الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

دور الإنعقاد القادم

سيرفع الستار بتاريخ ٢٤ أكتوبر الجاري على دور الإنعقاد الجديد لمجلس الأمة ، والجميع (حكومة ، مجلس ، شعب ) يترقب كيف سيكون شكل التعاطي معه وما الذي سيقدم للكويت !؟

خصوصاً بعد التذمر الكبير الذي شهده دور الإنعقاد الماضي من قبل المواطنين ، حيث لم يقدم المجلس فيه شيئ سوى عدد قليل من التشريعات التي لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وعدد من الإستجوابات .

وكلما إقترب الموعد المحدد أكثر إنكشف شكل دور الأنعقاد أكثر ، فهناك عدة إستحقاقات طرحها النواب كضربة إستباقية في وجه الحكومة ومنها :

  • لوح عدد من النواب بتقديم سلسلة إستجوابات لعدد من الوزراء كلٌ وفق إختصاصة ، وقد قارب عدد الوزراء المستهدفين الى النصف تقريباً.

  • تقديم عدد من النواب واللجان البرلمانية للعديد من القوانين "الشعبوية" المقترحة ومن أبرزها تقليل سن التقاعد وخصخصة الرياضة والتركيبة السكانية وغيره.

أما الحكومة فكعادتها قبل كل دور إنعقاد ، سربت بعض الأخبار "الغير معلوم صحتها" لتفادي وقوعها بالمحظور وللحفاظ على وجودها ومنها :

  • الحديث عن تعديل وزاري يشمل عدد من الوزراء الذين تم تهديدهم بالإستجواب ، كي تحافظ على وجودها من باب التضحية بالبعض للبقاء . 

  • توجيه رسائل مبدئية بأنها ستقف مع بعض القوانين المقترحة التي يريدها النواب من باب إبداء حسن النوايا لهم .


وأما الشعب ومن خلال تتبع الكثير من وجهات النظر فإن أكثريته مازالت غير متفائلة لا من المجلس ولا من الحكومة :

  • خصوصاً و أنه قد فقد ثقته بالكثير من النواب لما شهده من إتفاقات وتعهدات مشبوهة مع الحكومة  في دور الانعقاد الماضي .

  • مازال إنطباعه أن الحكومة ورغم وعودها بالتغيير وتسريباتها بالتعديلات إلا إن هذه التعديلات ستكون بالأشخاص فقط أما النهج العام فسيبقى كما هو .


ختاماً ؛ نسأل الله أن يوفق النواب والحكومة في دور الإنعقاد القادم لتقديم كل ما هو نافع للوطن والمواطن ، وأن يكون عملهم بعيد كل البعد عن الشخصنة وتصفية الحسابات وأن يضعوا مصلحة الشعب نصب أعينهم .



عبدالوهاب جابر جمال

السبت، 16 سبتمبر 2017

الثقة شبه معدومة !

صرح قبل أيام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالإنابة الشيخ محمد العبدالله في احد لقاءاته بأن «ثقة المواطن في الحكومة شبه معدومة ، لعدم إستعداده لسماع إنجازاتها في ما يتعلق بمشاريع الدولة».

نعم يا معالي الوزير كلامك صحيح ! فالمواطن اليوم ليس مستعد لسماع إنجازات الحكومة "الصوتية" بل يريد أن يشاهدها بعينه فقد إستمع كثيراً و لحكومات متعاقبة دون أن يشاهد منها أي إنجاز !

فعلى سبيل المثال :
سمع المواطن يا معالي الوزير بقرار إنشاء مدينة صباح السالم الجامعية في منطقة الشدادية والتي أقرت منذ عام 2004 م ومنذ ذالك الحين ونحن نستمع دون أن نشاهد شيئ سوى أعمدة الدخان المتصاعدة بسبب الحرائق المتكررة وتريلات الرمال التي تسرق الرمال من الموقع لتبيعة !

وقد إستمع المواطن أيضاً يا معالي الوزير ومنذ سنوات أن الحكومة تريد إنشاء مستشفى متكامل بإسم المرحوم الشيخ جابر وسيكون منجز ‏في نهاية 2011 ومن ثم سمع انه سينجز في 2013 وثم في نهاية 2015، ثم قيل في 2016 وها نحن الان في الأشهر الأخيرة لسنة 2017 وما زال يستمع ويستمع ويستمع  ولا يشاهد سوى المبنى المبهر والجذاب من الخارج دون إفتتاح رسمي الى الآن !

واستمع المواطن كذلك يا معالي الوزير لإنتكاسة الإيقاف الرياضي المستمرة بسبب صراعات شخصية وثارات لا ناقة للشعب فيها ولا جمل ، وبعد أن كانت الرياضة هي المتنفس الوحيد والفرحة الوحيدة للشعب والشباب ، وبعد أن كان يستمع لأناشيد الفرح والفوز والتأهل أصبح اليوم لا يستمع سوى لوعود رفع الإيقاف ولا يشاهد سوى العجز الحكومي التام لرفعه وعدم مشاركة شبابنا في الألعاب الخارجية  !

وأما ما سمعه المواطن يا معالي الوزير عن قضايا هروب سراق المال العام وخاصة "حرامي التأمينات" فقد سمع عن بلاغ صدر بحقة منذ عام 2009 و صدور أمر ضبط وإحضار بعام 2012 وسمع عن تقديم الحكومة لطلب للإنتربول الدولي لجلبه ، لكنه لم يشاهده خلف قفص وقضبان العدالة بل شاهده في شوارع وحدائق لندن يستمتع بخيراته التي سرقها !

هل أزيدك يا معالي الوزير ؟! فهناك الكثير من المشاريع والقضايا والإنجازات "الي نسمع فيها وما نشوفها!" ولذلك بات المواطن كما تفضلت في تصريحك ثقته شبه معدومة بالحكومة ! .

يا معالي الوزير أقولها لك كمواطن حرق قلبة على بلدة وبكل أسف وأنت تعلم ما أقول ، اليوم أصبحت ثقة المواطن في الحكومة معدومة وليست شبه معدومه وبات لا يريد أن يستمع أكثر ، خاصة في ما يتعلق بمشاريع الدولة لأنه سمع منكم وعود دون إنجاز ! وهو يشاهد أن أغلب الإنجازات تتم بعد إبعادها عن الحكومة وتبنيها من قبل الديوان الأميري ليقوم بإنجازها بسرعة قياسية ! .

لا أريد هنا أن أحملكم كل ما تركته الحكومات المتعاقبة لسنوات من فشل ، لكن أنتم اليوم أمامنا وأنتم من يمثل السلطة التنفيذية وهذا هو تحديكم الآن لتغيير هذه الصورة من أذهان المواطنين ، فالجميع يريد أن يشاهد عمل ولا يريد أن يسمع وعود لتعود الكويت درة للخليج وتكون على مستوى الطموح والحلم ولتصبح بلد التنمية و مقر مالي وإقتصادي كما هو مخطط له من قبل سمو الأمير ! 


عبدالوهاب جابر جمال