بعد النجاح الذي تحقق في تنظيم الكويت لبطولة كأس الخليج بنسختها ال٢٦ و التي شهدها القريب والبعيد وباتت حديث كل تجمع و لقاء على مستوى الكويت و الخليج ، لا بد من الحكومة والمسؤولين الوقوف وقفه حقيقية جادة للإستفادة من النجاحات التي تحققت على مستوى البلد وتلافي السلبيات إن وجدت .
فما تحقق من إنعاش للبلد والظهور بهذه الصورة الايجابية هو نتيجة لوجود عدة عوامل أهمها وجود الرغبة و الإرادة الحقيقية لتقديم شيء يليق بالكويت .
فعلى المستوى الإقتصادي :
فإن دخول هذه الأعداد الغفيرة من الجماهير أعاد الحياة لقطاع الفنادق والمطاعم وإحياء المجمعات و الأسواق وخاصة سوق المباركية ، ولذلك لا بد من التفكير جدياً بالعمل على إستمرارية مثل هذه الأنشطة و تفعيل الجانب السياحي في البلد ليكون مصدر دخل جديد ، و الإستفادة من المواسم التي تعيشها الكويت والظروف المناخية (بالتعاون والشراكة بين القطاع العام و القطاع الخاص) .
وبخصوص فتح البلد لإستقبال الضيوف :
كان لدخول هذه الأعداد من الضيوف الكرام وتسهيل الإجراءات الخاصة بدخولهم البلد عبر المنافذ البرية والجوية (وخاصة من الدول التي كانت ممنوعه أو يصعب على مواطنيها الدخول إلا وفق شروط وضوابط مشددة كالعراق واليمن) طابع إيجابي في توطيد العلاقة بين الشعوب وتقويتها خاصة مع تقاربهم بالثقافة و العادات والتقاليد ، فلا بد من العمل على مراجعة القوانين و القرارات المقيده والعمل على تسهيل دخول السياح والضيوف بشكل مستدام .
أما على المستوى الاعلامي:
فالتغطية الاعلامية التي تمت و الاستفادة من الاعلام الحكومي والخاص (الداخلي و الخارجي) و التعاون مع الاعلام الجديد (السوشيال ميديا) ، كان لها الدور المميز بإظهار البلد بصورتها الجميلة ، فالإعلام هو سلاح أساسي لأي دولة لا بد من توظيفه بشكل إيجابي لتظهرها بصورة تجذب الآخرين لها .
و فيما يتعلق بتمكين الشباب :
فمن خلال مشاركة الشباب الكويتي في التنظيم ، أثبت الشاب الكويتي قدرته الفائقه على الإبداع ومواكبة التطور العالمي و لو أعطي المجال ومكن من العمل دون (عراقيل لا داعي لها) لتحقق الكثير ، فالشباب هم الإستثمار الحقيقي لأي بلد و من خلالهم تتحقق النهضة و يتحقق الإنجاز .
وهناك الكثير من الامور الأخرى التي لا يسع المجال لذكرها
واليوم وبعد إنتهاء البطولة لا بد من إستثمار ما حدث وأن لا يكون ما تحقق مجرد محطة وانتهت ونعود بعدها للمربع الأول !
بل يجب أن تكون نقطة للإنطلاقة والنظر للمستقبل ، والعمل على تطوير البلد وبناء المنشآت المتنوعة التي تستقطب السياح وتقوية البنية التحتية والنهضة على كافة المستويات .
عبدالوهاب جابر جمال


