الجمعة، 12 مايو 2023

رسالة الى كل محبَط


 

رسالة الى كل محبَط

لا تتنازل عن حقك .


لا يختلف إثنان على أن الكويت تعيش منذ سنوات بوضع لا تحسد عليه من صراع لأقطاب (طموحة) انعكست سلباً على جميع مناحيالحياة فوصلت مؤشرات الكويت الى مستويات متدنية في شتى المجالات على مستوى العالم وتضخم مالي أنهك المواطنين من متوسطيومنخفضي الدخل .


فبات المواطن البسيط يطالب بأبسط حقوقه من بنية تحتية وإصلاح للشوارع ، الى المطالبة بحقه بالسكن (الذي ينتظره لعشرات السنين) وحقه بالتعليم (الذي بات متدنيًا رغم وجود الكفاءات التعليمية الكثيرة) وحقه بالطبابة (مما يدعوه للتوجه الى المستشفيات الخاصة او المطالبةبالعلاج بالخارج ) ، وأما على المستوى المالي فبات المواطن يبحث عن أعمال خاصة لزيادة دخله ليستطيع العيش عيشة كريمة في ظلتضخم مالي منهك يقابله راتب لم يتغير منذ أكثر من ١٠ سنوات ، وللأسف رغم كل الإمكانيات المتوفرة في البلد الا أن الوضع وصل الى هذاالمستوى !


و تزامناً مع ذلك بات الوضع السياسي في البلد بوضع لا يحسد عليه والجميع بات يعيش الحلقة المفرغة التي التي تعصف بالبلاد من تكرارحل وإبطال لمجلس الأمة وتصفية الحسابات الشخصية فيه والتعطيل المتعمد لدوره ومحاولة مصادرة حقه في محاسبة المقصرين وتشريعالقوانين ، الى التغييرات المتكررة في الحكومات المتعاقبة والجمود بل والتراجع العام في ظل التطورات الملحوظه في دول المنطقة   .


كل هذا وأكثر أوصل عدد كبير من أبناء الشعب الى مستوى متقدم من الإحباط وبات المواطن البسيط يتساءل عن السبب الرئيسي وراء كلما يحصل وهو يعلم بأنه متعمد ويدع لعدم المشاركة في الانتخابات !فرغم وجود دستور يجب أن ينظم هذه الفوضى ووجود ملاءة مالية منخلالها يستطيع المواطن أن يعيش برفاهية تامة وهامش ديمقراطية يمكنه من خلاله التعبير عن رأينا والمشاركة في إدارة الدولة من خلال نوابيقوم بإيصالهم لقبة البرلمان كما نصت المادة 6 من الدستور (نظام الحكم في الكويت ديمقراطي ، السيادة فيه للأمة مصدر السلطاتجميعاً ...) .


نعم إن ما يحصل في البلد ومنذ سنوات يدعونا للوهلة الأولى الى الملل والإحباط خاصة مع الجمود الحاصل في البلد وتكرار السيناريوهاتنفسها منذ سنوات وعدم إكمال محلي الأمك لمدته الدستورية .


لكن هذا الإحباط لا بد وأن يعالج وأن لا يكون سبباً في عزوف الناس عن التصويت والدعوة لتعطيل المجلس بل يجب أن يكون سبباً للإصراروالتمسك بحقنا كمواطنين أكثر وعدم الانصياع لمثل هذه الدعوات التي يتبناها الفاسدون لترك الساحة لهم وتأثر بها المواطنون !


ولا بد أن نسأل أنفسنا هذا السؤال :

رغم هامش الديمقراطية التي نعيشة وبوجود مجلس الأمة يحصل كل ذلك في البلد فما بالنا إن أُعدمت هذه الديمقراطية وعطل المجلستعطيلاً غير دستوري وجمد الدستور الذي ارتضيناه جميعاً حكاماً ومحكومين فماذا سيحصل ؟!


هنا لا بد من القول : أنه ورغم هذا الإحباط الذي يسعى البعض لبثه بين الناس لا بد أن لا يتنازل المواطن عن حقه في المشاركة بالانتخاباتبل يحتم على كل مواطن غيور على بلده الإصرار على المشاركة وإيصال الكفاءات الى قاعة عبدالله السالم ليواجهوا بدورهم أسباب غولالإحباط هذا ومعالجته والعمل على تحقيق طموح الشعب .


فالدستور و الحياة الديمقراطية حق قاتَلَ من أجله الأجداد والآباء ولا يمكن التفريط بهم بهذه السهولة فالتفريط بهم والتنازل عنهم هو الهدفالذي يسعى له من أوصل البلد الى هذا المستوى ، وإن تنازلنا نحن الأمة عن حقنا ترشيحاً و انتخاباً فقد أضعنا البلد وأوصلنا الحال الىأسوء من هذا الحال وسهلنا للفاسدين فسادهم .


فلا بد من العمل خلال هذه الأسابيع القليلة (قبل يوم الاقتراع) وبهمة عالية لرفع الإحباط وحث الناس للمشاركة الواسعة وحسن الاختيارلإيصال رجال دولة قادرين على إنتشال البلد مما وصلت اليه و العمل على نهضته وملاحقة كل فاسد ومقصر والعمل على زيادة رفاهيةالمواطنين  .


وباختصار :

فلنواجه الإحباط بحسن الاختيار



عبدالوهاب جابر جمال


السبت، 2 أكتوبر 2021

خارطة طريق للحوار الوطني

 الحوار طريق لهدف وليس هدفاً بحد ذاته وهو حاجة ملحة لكل بلد تعصف به الأزمات والمشاكل ، وقيمة أي الحوار تكمن في نجاحه و في تحقيق الهدف منه وليس مجرد الجلوس على طاولته المستديرة تجمع الأطراف فحسب .


ولو أراد طرفي الحوار الوصول الى هذا الهدف لا بد من تحقيق شروط الحوار الناجح التي من الممكن إختصارها بالتالي :


  • أن لا يكون الحوار لمجرد الحوار .
  • أن لا يكون الحوار من أجل شراء الوقت او تمييع المطالب المحقة وإمتصاص مشاعر الغضب لدى الشعب .
  • أن يكون للحوار مقدمات واضحة تفتح الجو الهادئ والصحي لتحقيق ما يرجى منه .
  • أن تكون مبادئ هذا الحوار معلنه ومتوافق عليها من قبل كافة أبناء الشعب مع طرح الضمانات اللازمة لتحقيقها.
  • الخروج من لغة الغالب والمغلوب وأن يتم وضع مصلحة البلد فوق أي إعتبار آخر .
  • أن يضع الحوار حلولاً واقعية وجذرية للمشاكل والملفات العالقة ويكون هناك رغبة حقيقية لتحقيقها .


ولا بد من عكس هذا الأمر على الحوار الوطني الذي دعى له صاحب السمو والذي يعتبر فرصة لمرحلة جديدة و مهمة إنتظرناها ودعونا لها منذ سنوات وطريق لتتجاوز الكويت من خلاله مشاكلها و كافة الملفات العالقة فيها .


ولإنجاحه لابد من إشراك كافة أطياف الشعب بمختلف توجهاته السياسية والفكرية من دون أي إستثناء ليشمل الحوار كافة الملفات والقضايا العالقة دون تمييز أو تفرقة لتحقيق العدالة والمساواة المنشودة .


وليتكلل هذا الحوار بمصالحة وطنية شاملة تعيد الى أرض الوطن كافة المهجرين و الإفراج عن كل المدانين بقضايا قسمت الشارع و كانت محلاً للشد والجذب والطعن منذ سنوات وعلى رأسها :


  • قضايا الرأي
  • قضية المجلس
  • قضية العبدلي


وان لم يتم ذلك فلم يتحقق ما يصبوا اليه الشعب  ولن يرضيه ، و سيتم فهمه بشكل خاطئ وسينتج عنه سلبيات خطيرة خاصة اذا ما إتضح منه تمييزاً لفئة دون أخرى وإشعار أحد المكونات بأنه ليس من أولويات هذا الحوار ، وإن أهل الحوار لا ينظرون اليهم كأنهم مواطنون(كاملي الدسم) .



وقبل الشروع بالحوار لا بد من :


  • خلق الثقة بين كل الأطراف (الطرفين المتحاورين فيما بينهم وبين بعض من ناحية ، وبين الشعب و من يجلس على طاولة الحوار من ناحية أخرى) .
  • إبراز الرغبة الحقيقية لإنقاذ البلد والخروج مما هو عليه والإهتمام بكافة مكوناته وتحقيق الإستقرار السياسي . 
  • التخلي عن لغة التكبر من جميع الأطراف و الخروج من سياسة (الغالب والمغلوب) .




عبدالوهاب جابر جمال



السبت، 19 يونيو 2021

قراءة في الإنتخابات الإيرانية



جرت يوم أمس الجمعة ١٨ / ٦ / ٢٠٢١ الإنتخابات الرئاسية ال١٣ للجمهورية الإسلامية الإيرانية لإختيار الرئيس الثامن لها منذ إنتصارالثورة الإسلامية فيها .


ورغم العوامل الكثيرة التي عمل الكثيرين في الداخل والخارج لإفشالها بالإضافة الى إنتشار الوباء الذي يعيشه العالم ومحاولة البعض منبث الشائعات وتقليل همة الناس إلا أن الشعب الإيراني كان لهم بالمرصاد حيث أفشل هذه المخططات بمشاركته الملحمية بالاقتراع (كماوصفها الامام الخامنئي) .


وقد أوصل الشعب الإيراني من خلال مشاركته لإختيار رئيسه الجديد بالإضافة لمشاركته أيضاً ب٣ إنتخابات أخرى بنفس اليوم وهي ( الإنتخابات التكميلية لمجلس الخبراء والانتخابات التكميلية لمجلس الشورى و انتخابات مجالس البلديات) عدة رسائل أهمها :


- تجديد البيعة لنظام (الجمهورية الإسلامية) وهو النظام الذي اختاره الشعب بنفسه لطريقة وأسلوب النظام الذي يرغب به بعد الثورةالشعبية العارمة التي حصلت في سنة ١٩٧٩ م بنسبة ٩٨٪ .


- تمسكة و ولاءه المطلق  بنظام ولاية الفقيه وإستجابته السريعة لخطابات الإمام الخامنئي الذي حث فيها على المشاركة الفاعلة بالانتخابات .


- تأكيده ورغبته بأهمية معالجة المشاكل الداخلية التي تراكمت في السنوات الماضية وأهمها القضية الاقتصادية والقضاء على الفساد الذيعانى منه الشعب نتيجة لأسلوب عمل حكومة الشيخ روحاني .


وبإنتخاب الشعب للسيد إبراهيم رئيسي كرئيساً للجمهورية بنسبة مرتفعة جداً وبفارق كبير عن المرشح الذي حصل على المركز الثاني أكدالشعب الإيراني تمسكه بالتيار المحافظ القريب من  فكر وتوجهات الولي الفقيه "كما يقول الإيرانيين والمتابعين" .


فبعد انتخاب السيد رئيسي تصدر هذا التيار جميع مفاصل الجمهورية بالانتخابات الحرة والمباشرة ، وتم إبعاد التيار "الإصلاحي" الذييدعو للانفتاح والحوار مع أمريكا والغرب برسالة واضحة على تمسك الشعب برفض التعامل مع أمريكا والغرب مما يدل على تمسكه بشعارالثورة الرسمي (إستقلال .. حرية .. جمهورية إسلامية).


بالإضافة على إصراره على مواجهة الفساد حيث أن السيد ابراهيم رئيسي عُرف بأنه من أشد الشخصيات الحازمة في مواجهة الفساد ،حيث كان يعمل في الفتره الماضية كرئيساً للسلطة القضائية بتعيين من الإمام الخامنئي وقد قام من خلال منصبة بضرب الكثير من رموزالفساد في البلد وأحالهم للمحاكمات وإسترجع الكثير من الأموال المسروقة لخزينة الدولة .


ومن الأمور الملفته أيضاً وخلال مشاركة الناس بمختلف توجهاتهم السياسية إصرار الكثير منهم على المشاركة وهم رافعي صور شهدائهموبالأخص صور الشهيد قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي إغتالته القوات الأمريكية في العراق ، وتصريح عدد منهم للإعلام بأنمشاركتهم أتت وفاءً لدمه وتمسكاً منهم بمبادئه ورغبة بالثأر من قاتليه وإصراراً على خيار المقاومة .



ختاماً :

ما حصل بالانتخابات الإيرانية يوم أمس ما هو إلا ملحمة شعبية جديدة وإنتصاراً للنظام الإسلامي في إيران ومحور المقاومة يضاف الىسجل الانتصارات الأخرى . 




 عبدالوهاب جابر جمال 

الثلاثاء، 5 يناير 2021

قراءة في إستجواب رئيس الوزراء

 أولاً : وقبل الدخول بمحاور الاستجواب وتداعياته ، وبعيداً عن الموقف منه سواء مؤيد او معارض لا بد من القول بأن أي استجواب هو حق أصيل للنائب ولو كان منفرداً حسب ما نظمته المواد ١٠٠ و ١٠١ و ١٠٢ من الدستور .



ثانياً : دخولاً بمحاور الاستجواب يتضح من المحاور  بأن الاستجواب إستجواب سياسي وليس إستجواباً فنياً ، وقد أتى كرد فعل على تعامل الحكومة مع نواب ما يعرف بتجمع المعارضة في اكثر من ملف ومنها :


- التصويت على الرئاسة

- تشكيل لجان المجلس

- مطالبات العفو 

- تصريح ارتياحها من جلسة الافتتاح



وأعتقد بأن الهدف من الاستجواب هو الضغط على النواب لعدم التعاون مع الحكومة لانها غير متعاونه معهم  والسعي لتغيير نهجها لينسجم مع النهج الجديد الذي أراده الشعب وعبر عنه من خلال صناديق الإقتراع وهذا ما يتضح من خلال المحور الاول والثاني 



أما المحور الثالث وهو عدم تقديم الحكومة لخطة عملها الى اليوم فمن الممكن أن يتم مناقشة هذا المحور بشكل فني وهو بلا شك مخالفة حكومية للدستور الذي يفرض عليها أن تقدمه فور تشكيلها وفق المادة ٩٨ من الدستور  . 



ثالثاً : سأطرح عدة سيناريوهات محتملة ممكن أن تتم خلال الأيام القادمة وصولاً الى جلسة الإستجواب :



- أن يصعد رئيس الوزراء المنصة ويفند الاستجواب في جلسة علنية أو سرية أياً كانت النتيجة


- أن يطلب رئيس الوزراء تحويل الاستجواب الى المحكمة الدستورية او اللجنة التشريعية


- أن يوقع  النواب الذين أعلنوا موقفهم الداعم للاستجواب على كتاب عدم التعاون وخاصة بعد أن خدع عدد منهم ناخبيه بموضوع انتخاب الرئيس .


- أن يستمر مسلسل الخداع و يخالف هؤلاء النواب تصريحاتهم ويقفون مع رئيس الوزراء وضد كتاب عدم التعاون .


- أن تستقيل الحكومة قبل جلسة الإستجواب .


وهناك عدة خيارات ممكن أن يصل لها الاستجواب في حال صدق النواب المعلنين لتأييدهم لكتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء والذي وصل عددهم لأكثر من ٣٥ نائب :


١-  يتم حل الحكومة وتشكيل حكومة جديدة برئيس وزراء جديد .


٢- يتم حل الحكومة واعادة تكليف نفس رئيس الوزراء مع تدوير او تغيير وزاري بسيط.


٣- يتم حل المجلس و إجراء انتخابات جديدة و يتم بعدها تشكيل حكومة جديدة .


٤- تعطيل البرلمان و تعليق الدستور (كما يطرح البعض) 



وبكل تأكيد وحزم يجب القول بأن تعطيل الدستور وايقاف الحياة الديمقراطية والذهاب الى هذا الخيار امر غير مقبول مهما كانت الأسباب والحجج وهذه الرسالة الأهم التي يجب إيصالها لأصحاب القرار  .



الخلاص :

 لا بد من أن يكون التعامل مع هذا الاستجواب تعامل سياسي وليس تعامل فني مع قراءة حقيقية وواقعية للوضع السياسي الحالي ، فنحن أمام حكومة عاجزة ومنحازة وتسير بنفس نهج الحكومات السابقة وليست على قدر الطموح وليست قادرة على تحمل مسؤولياتها ، وأمام معارضة لم تتقدم بخطوة واحدة نحو ما وعدت به الشعب من مكافحة للفساد ووعود أخرى قدمتها للشعب خلال الحملات الإنتخابية وعلى هذا الأساس يتم إتخاذ الموقف .



أما الحسنة التي ظهرت منذ الانتخابات فيتضح بأن الشارع السياسي بل اللعبة السياسة المحلية ككل باتت تتجه نحو تعدد الآراء والأقطاب ولم تعد سياسة القطب الواحد كما كان حاصل في السنوات الماضية سارية المفعول ، وهذا بلا شك من صالح البلد لإثراء أي قضية تطرح ولتحقيق مكاسب أكثر للشعب في حال تم إستغلالها إستغلال أمثل . 


عبدالوهاب جابر جمال

@abdulwahab_j_j



الاثنين، 16 نوفمبر 2020

رسالتي الى المرشحين

في ظل ما تعيشة الكويت من أجواء ديمقراطية وحملات انتخابية يطرح بها كل مرشح  رؤاه ومشاريعه التي سيتبناها في حال وصوله لقبة عبدالله السالم .


تتجه الأنظار نحو عدة قضايا مهمة تتعلق بأمور تلامس تطلعات الشعب وأمنياته خاصة مع بداية ما عرف بالعهد الجديد ، كقضايا الإصلاح ومكافحة الفساد والعدالة الإجتماعية و رفاهية المواطن  وغيرها من القضايا الأخرى.


وبصفتي مواطن أنتهز هذه الفرصة (فترة الانتخابات) لأوجه رسالة مباشرة للسادة المرشحين الكرام بمختلف توجهاتهم و ايديولوجياتهم لأوصل لهم صوت المواطن البسيط الذي يتألم بشكل يومي وهو ينظر للحالة التي وصلت لها الكويت  .


فالكويت خلال الفترة الماضية عاشت أحداثاً مختلفة تسببت بحبس وتهجير عدد من المواطنين نتيجة لصدور أحكام قضائية ضدهم ، وبغض النظر عن هذه الأحكام إلا ان الكل يجمع على أن هذه القضايا ساهمت بشق وحدة الصف وتقسيم المجتمع وعززت الإختلافات . 


فلا بد من فتح صفحة جديدة وطي هذه الصفحة   وإعادة لحمة وتكاتف المجتمع ، من خلال السعي لإصدار قانون عفو شامل لإطلاق سراح السجناء على أن لا يقتصر العفو على قضية دون أخرى (ما لم تتعلق هذه القضية بسقوط دم وحقوق لآخرين) ، والمساهمة بخلق جو عام تصالحي يشمل جميع القضايا التي إنقسم الشارع فيها وبغض النظر عن تقييمها وتداعياتها والأحداث التي رافقتها ومن هذه القضايا : 


- قضايا الرأي والتغريد 

- وقضية العبدلي 

- وقضية دخول المجلس  


 فما أحوجنا اليوم الى مصالحة تعيد الابن الى أحضان أبويه ، والأب الى أبناءه ومحبيه ، وتعيد الصديق الى صديقه .


وهذا الأمر قد كفله الدستور بمادته ال ٧٥ والتي تنص على ان ( للأمير أن يعفو بمرسوم عن العقوبة أو أن يخفضها ، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو) ، والتاريخ الكويتي يشهد بأن العفو ليس ببدعة أو أمر غريب بل هو أمر قد تم تفعيله و طبق في عدة مراحل و على عدة قضايا .


فعلى السادة المرشحين تناسي خلافاتهم وصراعاتهم السياسية و تبني هذا الأمر الوطني والإنساني بشكل صريح وواضح وأن تتصدر هذه القضية أولوياتهم في حال فوزهم بالانتخابات وتمثيلهم للأمة ككل إستناداً على المادة ١٠٨ من الدستور والتي نصت على ان (عضو مجلس الأمة يمثل الأمة بأسرها ، ويرعى المصلحة العامة ...)  ، ولتكن مساهمتهم فيها مساهمة جادة وحقيقية لعودة المهجرين جميعاً الى أرض الوطن ولنبدأ بعدها بمرحلة جديدة نضع فيها أكفنا بأكف بعض لبناء مستقبل جديد لكويت جديدة  ومواجهة التحديات التي نمر بها .



عبدالوهاب جابر جمال










الخميس، 9 أبريل 2020

العجز المالي المزيف !

في ظل ما نعيشة من وضع متأزم نتيجة لإنتشار فيروس كورونا المستجد وبدل من أن تقوم الحكومة  بزرع الطمأنينة في نفوس المواطنين ، قامت هذه الأيام وبعز الأزمة بزرع الخوف "المزيف" هي وأبواقها من خلال طرح قضية العجز في الميزانية وعدم قدرتها على دفع الرواتب  خلال أشهر !!

مستغلة لمدح عدد كبير من المواطنين لها لقيامها (بدورها المطلوب لا أكثر) بمواجهة الفيروس وغياب جلسات مجلس الأمة ظناً منها بأنها بمثل هذه الأوضاع ستستطيع تمرير مشروعها (الذي رفض سابقاً)  بإقتراض ٢٠ مليار دون وضع خطة واضحة لآلية وأماكن الصرف أو كيفية مراقبة هذا المبلغ الضخم .

هذه التصريحات والمطالبات الحكومية من خلال بعض الوزراء والشخصيات المحسوبة عليها في وسائل الإعلام ، تريد من خلالها تغييب المواطنين عن الحقيقة التي تشهد بها كل التصنيفات الدولية بأن الكويت تقف على أرض إقتصادية صلبة ،وما قاله رئيس لجنة الميزانية البرلمانية النائب سيد عدنان عبدالصمد في مؤتمر صحفي قبل ما يقارب الشهر وبين أن الميزانية السارية بها وفرة وفائض مالي يمكن للحكومة أن تمول كل متطلباتها في المرحلة الحالية .

ورغم إنخفاض سعر برميل النفط على مستوى العالم لكن هذا الإنخفاض لم يؤثر حيث أنه تم منذ مدة شهرين فقط لكن قبل ذلك كان أكثر مما هو مخطط له و ما توقعته الحكومة ، فسعر البرميل المخطط له والمقدر كان بسعر ٥٥ دولار لكنه وصل الى اكثر من ٦٠ دولار، (اي أن المعدل العام ما يعادل ٦٠ او ٦١ دولار للبرميل) فبوضوح تام فإن الوضع كان افضل من المخطط  ، هذا غير الوفرة المالية لدى أغلب وزارات الدولة وان كانت بعض الوزارات لا تمتلك هذه الوفرة فإنها تستطيع الاستعانة بوزارة المالية عن طريق أخذ مبالغ من الحسابات العامة دون الحاجة لتقديم قانون الدين العام أو السحب من الصناديق السيادية.

ولو تطرقنا بصورة مباشرة لميزانية الدولة المقدرة للسنة المالية فهي ٢٢.٥ مليار تنتهي بنهاية شهر فبراير وقد صرف منها فقط ١٦ مليار ، فحتى لو زاد الصرف خلال هذه الأشهر الى أن تقر الميزانية التالية فلن يصل الى السقف المخطط له .

وهنا دعونا نقول بدل ترويع المواطنين زوراً لطلب الإقتراض والإستدانه (بعد أن إنتهيتم من جيب المواطن) يجب عليكم أن تضعوا خطة مالية عملية لا تنحصر بهذه المرحلة فحسب بل خطة مالية عامة تزيد من مدخول الدولة وإسترداد الأرباح المحتجزة للصناديق السيادية ولدى الجهات الحكومية ، بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل والعمل على نهضة إقتصادية حقيقية جديدة للدولة  وعدم الإكتفاء بأسهل الحلول التي ترونها أمامكم.


عبدالوهاب جابر جمال