الثلاثاء، 3 يوليو 2018

دور الانعقاد الثاني تحت المجهر


دور الانعقاد الثاني تحت المجهر

ختم مجلس الأمة دورالإنعقاد الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر في  يوم الأربعاء الماضي 27/6/2018 والذي انطلق بتاريخ 24/10/2017  في ظل إختلاف شعبي ونيابي حول تقييم عمله التشريعي والرقابي وهل كان وفق التطلعات أم لا ولذلك خصصت هذه الأسطر لتسليط الضوء على العمل الذي تم خلال هذه الفترة .

فكما ذكر في الإحصائية الختامية التي أعلنتها وكالة الأنباء الرسمية "كونا" فإن المجلس أنجز الآتي : 

-          إقرار 14 قانون .
-          إقرار 21 إتفاقية .
-         تقديم 7 استجوابات .

ومن أبرز هذه الأمور هي القوانين و الاستجوابات والتي من المفترض أنها تساهم بإيقاف الفساد وتلامس بشكل مباشر الشعب ودائما ما تكون تحت نظره وهي كالتالي  :

1-    القوانين :

-         قانون الرياضة الجديد والذي رفع بفضله الايقاف عن نشاط كرة القدم .
-         قانون بلدية الكويت والذي ألحقه انتخابات لإختيار أعضاء المجلس البلدي .
-         قانون التقاعد المبكر والذي من لم ينشر بالجريدة الرسمية بعد و المتوقع أن يتم رده من قبل الحكومة .
-         قانون نهاية الخدمة للقطاع النفطي والذي أتى بعد حراك لأبناء القطاع النفطي .
-         قانون تعارض المصالح والذي يعتبر قانونا رقابيا .
-         القانون الوطني لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي انتظره الكثيير من الشباب بشغف .
-         تعديل وتحديث قانون الشركات ليتماشى مع تطلعات جعل الكويت مركز مالي وتجاري .
-         قانون السجل التجاري كي يواكب الزمن الحديث .
-         قانون الأسرة والذي يعتبر تدعيما للإستقرار المجتمعي .
-         تعديل قانون الديوان الوطني لحقوق الانسان والذي أعطى الحكومة الحق في تعيين الرئيس بعد أن كان التعيين بيد مجلس الأمة.
-         قانون منح الجنسية الكويتية لما لا يزيد عن 4000 شخص .
-         مشروع قانون انشاء الهيئة الكويتية لمكافحة المنشطات والذي يعد أحد الشروط لىفع الايقاف عن النشاط الرياضي .
-         مشروع قانون بمساهمة دولة الكويت في رأسمال البنك الآسيوي للاستثمار والبنية التحتية .

2-    الإستجوابات :

-         استجواب وزير الاعلام المقدم من النائبين رياض العدساني و د.عبدالكريم الكندري
-         إستجواب وزيرة الشؤون المقدم من النواب الحميدي السبيعي و خالد العتيبي و مبارك الحجرف
-         استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة المقدم من النائبين رياض العدساني و د. عادل الدمخي
-         استجواب وزير النفط المقدم من النائبين عمر الطبطبائي و عبدالوهاب البابطين
-         استجواب رئيس الوزراء المقدم من النائب حمدان العازمي
-         استجواب وزيرة الشؤون المقدم من النائب صالح عاشور
-         استجواب رئيس الوزراء المقدم من النواب محمد المطيري وشعيب المويزري ( وسيناقش في بداية دور الانعقاد القادم)

وعلى الرغم من هذه الإحصائية المعلنه لا بد لنا أن نقف وقفه لنوجه سؤال مشروع ومهم وهو هل حقق هذا المجلس الطموح و التطلعات الشعبية المطلوبه منه ؟!

بإختصار أقول إن هذا المجلس في دور إنعقاده الثاني لم يحقق التطلعات والطموح الشعبية بالصورة المطلوبة (فالمطلوب منهم كثير) رغم محاولات بعض النواب للعمل بإخلاص لتحقيقها وذلك لعدة أسباب منها  :

-         ان المجلس يعمل دون رؤية واضحه بسسب الاولويات المنفردة لكل نائب دون تنسيق .
-         انتشار روح العنصرية والقبلية والطائفية خصوصا في الاستجوابات ومواقف النواب منها.
-         الفوضى في اللجان البرلمانية وعدم عقد الكثير من إجتماعاتها بسبب غياب النواب و لعدم وجود نصاب .
-         تعقيدات اللائحة الداخلية التي تعيق الكثير من الإنجازات والعمل .
-         الكثيرمن القوانين المقرة لا تلامس أولويات المواطنين وأتت كردة فعل.
-         عدد من الإستجوابات لم تكن بنية الاصلاح الحقيقي بل أتت وفق حسابات سياسية إنتقامية لتصفية الحسابات .
- الخلافات النيابية النيابية التي انتشرت بشكل ملفت 


والأهم من هذا كله نرى إن المجلس قد تجاهل من خلال تشريعاته وعمله عدة أمور في غاية الأهمية لدى الشعب ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

1-    مكافحة الفساد .
2-    الحفاظ على الحريات وزيادة مساحتها .

حيث أنه لم يحقق شيئ منهما بل و أن بعض النواب ساهم بشكل مباشر بزيادة الفساد والتضييق أكثرعلى الحريات والتحريض عليها  بشكل مباشر ومتعمد وبالإضافة للكثير من الأمور الأخرى ، وبذلك فالمجلس لم يحقق المطلوب منه ولم يستشعر مطالب الشعب ،  ولذلك بات الدور اليوم على المواطن بشكل أكبر من خلال بث الوعي ومتابعة أداء النواب ومراقبتهم بشكل صحيح وواضح  ليعرف الصالح منهم من الفاسد وللضغط عليهم للمساهمة بتبني هذين الملفين المهمين والعمل على ترتيب أولوياته في لدور الإنعقاد القادم .

أما عند دور الحكومة و تخبطاتها  فلنا موعد في المقال القادم ،،،


عبدالوهاب جابر جمال


الأحد، 17 يونيو 2018

الإصلاح السياسي ومواجهة الفساد


الاصلاح السياسي و مواجهة الفساد 


أصبح المواطن وبشكل شبه يومي يستمع لأخبار الفساد الذي إنتشر بكثرة بشتى وزارات ومؤسسات الدولة ، الفساد الذي لا يمكن لأحد أن ينكره وبات حديث الجميع دون إكتراث أو إهتمام من أصحاب القرار الذين أوصلوا البلد الى هذا الحد من التدني بالنسبة  لمراتب المقاييس العالمية على الرغم من الوعود والتطلعات المتكرره التي تدعيها الحكومات المتعاقبة و آخرها ما ذكر عن إستياء رئيسها  .

ولذلك لابد من وقفة جادة لمواجهة الفساد الذي دمر طموح  الشباب والمواطنين بشكل عام وبات الصفة الأبرز لأغلب الملفات ( السياسية و الإقتصادية و الرياضية وغيرها) في البلد وأصبح يتسيد المشهد العام وعلى الرغم من وجود الفاسدين وقوتهم  فهناك قطعا أناس مصلحون يجب أن تكون لهم الغلبة ولو بعد حين ، فكل مجتمع ينقسم الى فئتين الأولى فئة تريد أن تبقى الأمور كما هي من نهب للمال وتسيد الطبقية والفئوية والقبلية  وإنتشارها  وغيرها من أشكال الفساد ، أما الفئة  الثانية فهي الفئة التي تسعى للإصلاح (وترفض سيادة الفاسدين ) وهم أصحاب الأفق والنظرة الشمولية التي لا تهتم لمصالحها الضيقة بل تنظر لمصلحة الجميع و فق مبادئ العدالة و المساواة و تكافؤ الفرص .


ولمواجهة الفساد والمفاسدين لا بد من الإنطلاق نحو الإصلاح الشامل وبكل قوة وفق ما نمتلك في الكويت من أدوات كفلها لنا الدستور والقانون ، وهنا لابد وأن نقول إن الجميع مشترك بالفساد (رغم إختلاف النسبة بينهم) إلا إن الحكومة هي من تتحمل مسؤولية الفساد الأكبر وبالدرجة الأولى (لأنها صاحبة القرار)  .


ولتوضيح الأمر لابد لنا من سؤال وهو ماذا يعني الإصلاح ؟ :

للإصلاح عدة معاني أبرزها وأقربها للمعنى هو إقامة العدل بدل الظلم ، المشاركة بدل الإنفرادية ، الشمولية بدل الفئوية و الطائفية والقبلية ، ويستوجب وضع خطة عمل واقعية  لمواجهة الفساد بأشكاله .


فالإصلاح المنشود يجب أن يبدأ بإصلاح النفس كي ينطلق منها التغيير وتكون هي المحور الرئيسي لإصلاح البلد أو الأمة  كما قال الله عز وجل في سورة الرعد  " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ " ، ومن ثم بالخروج من النظرة الضيقة (مصلحة الفرد) الى النظرة الواسعة (مصلحة البلد) ، ومن التقوقع في دائرة الأنا (القبيلة ، الطائفة ، الفئة)  الى الإنفتاح النافع لكل مكونات الشعب (بمختلف توجهاته و مكوناته)  ، وكل ذلك يلزم وجود الإرادة الحقيقة لمواجهة الفساد و المفسدين .


وللإصلاح عدة شروط لابد من تطبيقها ومنها :

1-    وجود صوت شعبي واعي مراقب .
2-    وجود تيارات وجماعات ضاغطة .
3-    نواب حقيقيون يمتلكون صلاحيات كاملة للمراقبة و المحاسبة .
4-    وجود قيادة حقيقية تفقه معنى الإصلاح و تؤمن به وتراه واجبا .
5-    المشاركة الشعبية الحقيقية .

ختاما :

لا بد وأن أذكر بقول الامام الحسين  بن علي (ع) حينما قال  .... إنما خرجت لطلب الإصلاح .



عبدالوهاب جابر جمال

الخميس، 17 مايو 2018

رمضان البدون

رمضان البدون 

في يومنا الأول من شهر البركة والرحمة والمغفرة شهر رمضان المبارك ، الشهر الذي دُعينا فيه الى ضيافة الله وجعلنا فيه من أهل كرامة الله ، الشهر الذي أوصانا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأن نتصدق فيه على فقرائنا ونوقر كبارنا ونرحم صغارنا ونصل أرحامنا .

هذا الشهر الذي تزيد به أواصر المحبة والتواصل والتراحم والعطاء في مجتمعاتنا المسلمة لما يحمله من فضائل كبيرة ، وكما جرت العادة في الكويت والكثير من الدول الأخرى بأن النشاط الاجتماعي يزيد والعمل الخيري يتضاعف وموائد الإفطار تنتشر نيلاً ورغبةً بالفيوضات الإلهية .

وتماشياً مع هذا العطاء والنشاط والخير في هذا الشهر الكريم ، لا بد لنا من وقفه ووقفة جادة لنلتفت بها نحو معاناة إخواننا الكويتيين البدون ، الذين يعيشون بيننا بتعفف رغم صعوبة الحياة التي يعانونها ، من سلب لأبسط أسس الحياة الكريمة والحقوق المدنية منهم فلايسمح لهم بالدراسة ولا بالعمل ، منازلهم متهالكة وبعضهم لا يستطيع حتى إفطار عائلته الصغيرة .

ففي هذا الشهر الكريم والذي تتضاعف به العطايات يجب أن يكون فيه الفرد بأوج نشاطه ، خاصة تجاه هذه الفئة المحرومة التي ظُلمت في بلدٍ يعتبر بلد خير وعطاء وإنسانية، فلا بد وأن نعقد العزم لنتكافل معهم إجتماعياً وننشر معاناتهم ونلبي إحتياجاتهم لنساهم ولو بشيئ بسيط في حل مشكلتهم .

 وللعمل على قضاء حاجاتهم هناك عدة أوجه منها :

  • المساعدات المالية
  • مساعدات عينية
  • تجهيز وجبات إفطار لهم
  • تكفل أيتامهم
  • التكفل بتعليمهم 
  • السعي لتوظيفهم
  • تجهيزات العيد لهم ولأبنائهم
  • التضامن معهم
  • نشر معاناتهم في شتى الوسائل 
  • الضغط الإعلامي لإعطائهم حقوقهم المدنية
  • وغيرها الكثير من الأمور التي نستطيع كشعب القيام بها مهما إعتقد البعض بأنها بسيطة


ولنجعل من شهر رمضان المبارك هذا العام إنطلاقة للتخفيف عن إخواننا الكويتيين البدون وبداية لحل قضيتهم العالقة منذ سنين (دون رغبه رسمية حقيقية لحلها) وإبراز معاناتهم بصورة قوية .


ملاحظة :
كتبت هذه الأسطر من باب التذكير وتحمل المسؤولية لعل وعسى نحقق شي لهذه الفئة المحرومة .



عبدالوهاب جابر جمال

الثلاثاء، 8 مايو 2018

المجلس البلدي والكويت الجديدة

المجلس البلدي والكويت الجديدة


يعيش الشعب الكويتي خلال هذه الأيام وبالخصوص في تاريخ 12 / 5 / 2018 عرساً ديمقراطياً جديداً ، حيث يشارك المواطنين في إختيار 10 أعضاء منتخبين من أصل 16 عضوا (6أعضاء معينين) لعضوية المجلس البلدي  ، وللمجلس البلدي تاريخ مشرف و حافل .

حيث إنه يعتبر اللبنة الأولى للعمل الإنتخابي في الكويت ففي عام 1930م إختار الكويتيين ولأول مرة عن طريق الانتخابات المحدودة  اول مجلس بلدي لهم وكان مكون من 11 عضواً .

و كان المجلس البلدي واحداً من أهم أركان تحقيق السياسات العامة للبلدية ، لما يتمتع به من دور واضح في رسم السياسات ووضع الخطط وتقرير المشروعات في كل ما يتعلق بمهام ومجالات نشاط البلدية العمراني والبيئي والصحي وغيرة .

ورغم أن حماسة المشاركة قد تدنت بعد تعديل القانون الخاص بالمجلس البلدي في عام 2016 حيث قلص القانون من صلاحيات هذا المجلس ، إلا أن البعض مازال متمسك بدوره المهم حيث ان المجلس البلدي يعد السند الايمن لمجلس الامة والحكومة في تنفيذ مشاريع الدولة الضخمة .

واليوم ونحن نراقب وننتظر الوعود الحكومية بأضخم مشروع حديث لتطوير الكويت ، في ما عرف بمشروع "الكويت الجديدة" وخطة 2030 ، بات من المهم أن ينهض المجلس البلدي بدوره ليحمل على عاتقه جزء من هذا الثقل  ، حيث من المفترض أن يكون له دور مهم في تطوير الكويت لتواكب متطلبات هذا المشروع الضخم .

فهو (المجلس البلدي) وحسب قانون 33 لسنة 2016 هو المعني بعدة أمور منها :

-  تقرير المشروعات ومواقعها عمرانياً ، وتجميل المدن والقرى والضواحي والمناطق والجزر والطرق والشوارع والميادين وتوسعتها.
-  تقرير إنشاء المدن والقرى والضواحي والمناطق والجزر والطرق والشوارع والميادين والأسواق وغيرها.
-  تقرير مخططات المناطق وتحديد إستعمالات الأراضي، واستحداث وتنظيم المناطق السكنية والاستثمارية والتجارية والصناعية وغيرها، بما يتفق مع المخطط الهيكلي العام للدولة.
-  إبداء الرأي في مشروع المخطط الهيكلي العام للدولة تمهيدا لإصداره بمرسوم .
-  تسمية المدن والضواحي والمناطق، ويجوز إطلاق أسماء الأشخاص على الطرق والشوارع والميادين وفقا للضوابط والقواعد التي يضعها مجلس الوزراء .


رابط قانون البلدية :






رابط المجلس البلدي و إختصاصات :


ففي يوم السبت 12 / 5 / 2018  يجب أن يتحمل الشعب مسؤولياته في إختيار شخصيات وطنية فنية قادرة على المساهمة في تطوير البلد لتواكب الطموح ، شخصيات من أهل التخصص والعمل فدور المجلس البلدي يعتبر دور فني بحت والإختيار يجب أن يكون بهذا الإتجاه ، فبحسن إختيارنا سنساهم بتطوير بلدنا ونكون شركاء في الإنجاز .


عبدالوهاب جابر جمال




السبت، 10 مارس 2018

محور المقاومة والمعركة الإنتخابية

للمعارك والحروب المستمرة بين محور المقاومة و المحور الصهيوأمريكي عدة أشكال وأنواع ، فمنها معارك عسكرية و إستخباراتية و إقتصادية وبالاضافة الى المعارك الناعمة بمختلف أشكالها ، وبعد أن تجاوز محور المقاومة هذه المعارك بإنتصاراته المتتالية تغيرت  المعركة الى معركة "سياسية ، إنتخابية" .

فاليوم بات وبشكل واضح للجميع كيف تحول "التنافس الإنتخابي" أو "العرس الديمقراطي" الى "معركة إنتخابية" ، لتقوية النفوذ في تلك الدول الواقعة تحت راية محور المقاومة والمواجهة لقوى التكفير والظلام المدعومة من المحور الصهيوأمريكي وحلفاءه ، ولتغيير معادلة المنطقة التي زاد وعي شعوبها لخطورة المحور الصهيوأمريكي ويزداد بشكل يومي .

فأمريكا اليوم "عبر حلفائها تارة أو بتدخلها المباشر تارة أخرى" تسعى بكل قوة للتدخل السياسي في دول محور المقاومة عبر بوابة الإنتخابات والديمقراطية ، للعمل على تغيير سياسيات تلك الدول عبر عدة وسائل وطرق لعلها تحقق إنتصار لتعيد ماء وجهها الذي فقدته بهزائمها وهزائم حلفائها المتكررة  .

ففي لبنان مثلاً تتدخل أمريكا وحلفائها عبر الآتي :

- ضخ المال وشراء الذمم .
- تلميع حلفائها في الداخل إعلامياً .
- العمل والترويج لفشل بعض التحالفات
- الإعلان عن صفقات أسلحة وعروض إقتصادية .
- اثارة النعرات الطائفية والتحشيد الطائفي .
- إقامة المؤتمرات لمهاجمة محور المقاومة .
- زيارات رسمية ودعوات لبعض الشخصيات المحسوبة عليها ، للضغط ولدتزويدهم بما يريدون لإنجاح مشروعهم .
- العزف مرة أخرى على نغمة خطورة سلاح المقاومة داخلياً والتخويف منه .

أما في العراق والذي يستعد للإنتخابات بعد أن لملم جراحه بإنتصاره على داعش ، فتتدخل عبر الآتي :

- إشاعة الروح الإنهزامية والملل من الإنتخابات وعدم جدواها .
- ضرب الأحزاب والشخصيات الدينية وتحميلهم لجميع جوانب الفساد .
- إثارة النعرات الطائفية والتحشيد الطائفي .
- إستضافة بعد الشخصيات "ذات التأثير" وإستمالته تجاهها .
- العزف على وتر العنصرية والقومية العربية .
- ضرب المرجعية الدينية والحشد الشعبي .
- بث الإشاعات الكاذبة لخداع الناس .

يأتي ذلك كله بعد فشلها بالتدخل في الإنتخابات الإيرانية الأخيرة ، وفشلها أيضاً قبل عدة أشهر بإثارة الفوضى هناك وصعودها على ظهر المطالبين ببعض الإصلاحات الإقتصادية ليصل تحريضها للحديث عن مطالبات بإسقاط النظام الإسلامي ! ، وعبر الدعم اللامحدود لبعض الخلايا والتيارات العميلة لها و التحريض الإعلامي الذي مورس صراحةً بفتح قنوات فضائية ناطقة باللغة الفارسية لتوجيه الشارع .

لكن الشارع الإيراني (وخاصة من فئة الشباب) كان أكثر وعياً من أن ينجر لمثل هذه المؤامرات والفتن (بشعاراتها الجذابة) ، وقام بإفشال هذا المخطط كما أفشل المخططات السابقة ولعدة مرات ، فخرج الشعب بمظاهرات مليونية لتجديد البيعة للنظام الإسلامي المتمثل بنظام ولاية الفقيه وصفع بذلك المحور الصهيوأمريكي صفعة جديدة تضاف للصفعات السابقة  .

ولذلك بات على محور المقاومة وشعبة اليوم وخاصة بالدول التي تستعد للأنتخابات (وخاصة في لبنان والعراق) الإستعداد جيداً ، ولملمة قواه لتحقيق إنتصار جديد في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي ومؤامراته ضد المنطقة ، وليسجل هذا الإنتصار ضمن سجل الإنتصارات في هذا الزمن الذي سمي بزمن الإنتصارات .


عبدالوهاب جابر جمال