الجمعة، 6 أكتوبر 2017

قانون البصمة الوراثية .. غير دستوري

بغض النظر عن الرأي الحقوقي والسياسي في قانون البصمة الوراثية ، فبشكل عام وقبل صدور أي قانون والتصويت عليه تحت قبة عبدالله السالم عادة ما تناقش اللجنة التشريعية قانونية ودستورية أي قانون يقدم من عدمه ، بالإضافه الى أخذ النواب رأي الخبراء الدستوريين لذات الغرض .

وهذا ما حصل بالضبط حين إقرار قانون البصمة الوراثية في الجلسة التكميلية لمجلس الأمة بتاريخ 1 يوليو 2015 في مداولتيه الأولى والثانية وثم إحالته الى الحكومة

فقرار اللجنة التشريعية كان يقضي بدستورية القانون ، أما الخبراء الدستوريين "الذين تم أخذ رأيهم بإتصال هاتفي بنفس الجلسة" اختلفوا في ما بينهم فمنهم من قال دستوري ومنهم من قال غير دستوري ومع ذلك فتم التصويت عليه من قبل النواب في القاعه وأقر .

وبعد إقراره وبسبب اللغط الذي رافقه قام عدد من المواطنين بتقديم طعن في المحكمة الدستورية لتفصل فيه ، فأصدرت المحكمة يوم أمس الخميس الموافق 5 أكتوبر حكماً يقضي بإلغاءه لعدم دستورية المواد 2 و4 و8 و11 منه حسب ما نشر .

وهذا ما يتم دائماً للفصل في أي شبهة دستورية تشوب أي قانون وخاصة القوانين المهمة والتي تثير اللغط في الشارع ، وأبرزها ما حصل قبل سنوات في قانون الصوت الواحد الذي إنقسم الشارع والنواب والخبراء الدستوريين في ما بينهم بين دستوريته من عدمها (وتسبب بأزمة كبيرة في البلد) بعد أن أقر بمرسوم أميري أثناء غياب مجلس الأمة آن ذاك .

وبعد أن إحتكم الفريقين للدستورية وتم تقديم طعن للمحكمة للفصل فيه حصنته المحكمة الدستورية مما جعل أغلبية المعارضين له ممن كان مقاطعاً للإنتخابات بسببه أن يعدلوا عن رأيهم ويعودوا للمشاركة الديمقراطية وفقاً له  .

وهنا يأتي الدور المفصلي والمحوري للمحكمة الدستورية ، بالنظر في دستورية أي قانون يصدر  ويكون القرار الفصل لها مما يساهم و يحصن أي قانون ، و يساهم في حفظ البلد والتغلب على أي أزمة من خلال تسليم المواطنين للحكم الصادر  مهما كان   .

ويذكر أن مجلس 2013 هو من قدم التعديل على قانون المحكمة الدستورية ليعطي الحق لكل مواطن للجوء لها للطعن بدستورية أي قانون تشوبه الشبهة الدستورية ليحصنه .



عبدالوهاب جابر جمال

الثلاثاء، 3 أكتوبر 2017

دور الإنعقاد القادم

سيرفع الستار بتاريخ ٢٤ أكتوبر الجاري على دور الإنعقاد الجديد لمجلس الأمة ، والجميع (حكومة ، مجلس ، شعب ) يترقب كيف سيكون شكل التعاطي معه وما الذي سيقدم للكويت !؟

خصوصاً بعد التذمر الكبير الذي شهده دور الإنعقاد الماضي من قبل المواطنين ، حيث لم يقدم المجلس فيه شيئ سوى عدد قليل من التشريعات التي لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وعدد من الإستجوابات .

وكلما إقترب الموعد المحدد أكثر إنكشف شكل دور الأنعقاد أكثر ، فهناك عدة إستحقاقات طرحها النواب كضربة إستباقية في وجه الحكومة ومنها :

  • لوح عدد من النواب بتقديم سلسلة إستجوابات لعدد من الوزراء كلٌ وفق إختصاصة ، وقد قارب عدد الوزراء المستهدفين الى النصف تقريباً.

  • تقديم عدد من النواب واللجان البرلمانية للعديد من القوانين "الشعبوية" المقترحة ومن أبرزها تقليل سن التقاعد وخصخصة الرياضة والتركيبة السكانية وغيره.

أما الحكومة فكعادتها قبل كل دور إنعقاد ، سربت بعض الأخبار "الغير معلوم صحتها" لتفادي وقوعها بالمحظور وللحفاظ على وجودها ومنها :

  • الحديث عن تعديل وزاري يشمل عدد من الوزراء الذين تم تهديدهم بالإستجواب ، كي تحافظ على وجودها من باب التضحية بالبعض للبقاء

  • توجيه رسائل مبدئية بأنها ستقف مع بعض القوانين المقترحة التي يريدها النواب من باب إبداء حسن النوايا لهم .


وأما الشعب ومن خلال تتبع الكثير من وجهات النظر فإن أكثريته مازالت غير متفائلة لا من المجلس ولا من الحكومة :

  • خصوصاً و أنه قد فقد ثقته بالكثير من النواب لما شهده من إتفاقات وتعهدات مشبوهة مع الحكومة  في دور الانعقاد الماضي .

  • مازال إنطباعه أن الحكومة ورغم وعودها بالتغيير وتسريباتها بالتعديلات إلا إن هذه التعديلات ستكون بالأشخاص فقط أما النهج العام فسيبقى كما هو .


ختاماً ؛ نسأل الله أن يوفق النواب والحكومة في دور الإنعقاد القادم لتقديم كل ما هو نافع للوطن والمواطن ، وأن يكون عملهم بعيد كل البعد عن الشخصنة وتصفية الحسابات وأن يضعوا مصلحة الشعب نصب أعينهم .



عبدالوهاب جابر جمال