الأحد، 13 نوفمبر 2016

شراء الأصوات ... من جديد !

بعد سنوات من تغيير نظام الإنتخاب من ٤ أصوات الى صوت واحد وما رافقه من تجاذبات كبيرة بين مؤيد ومعارض وممتنع ، هنا وفي هذه الأسطر لست بصدد الحديث عن ايجابيات أو سلبيات هذا النظام خصوصاً بأنه أخذ حيزا كبيرا من النقاش خلال السنوات الماضية ، الى ان أتت المحكمة الدستورية وحصنته وأصبح القانون أمر واقع وشارك به الجميع حتى من عارضه سابقاً .


لكن سأتحدث عن أمر تفاءل الجميع بأنه سيتم القضاء عليه مع البدأ بتفعيل الصوت الواحد ، وهو ظاهرة شراء الأصوات التي إنتشرت بشكل فاحش في السنوات الأخيره لنظام الأربع أصوات .


لكنه عاد وبكل قوة في هذه الإنتخاباتبالذاتليساهم في افسادولو لشيئ بسيطهذا العرس الديمقراطي،  ولظاهرة شراء الأصوات عدة أشكال وليست فقط الشراء بالمال بشكل مباشر وهو الطريقة المعروفة والتيجرمها قانون الإنتخاب” .


بل أصبح له انواع كثيرة ومختلفة منها : وعود بالتوظيف ، سفرات مجانية ، وعود بانجاز معاملات والترقيات ، خصومات لشراء سيارات و و و  ومهما حاول البعض تغطية ذلك ونفيه إلا أن  “الشمس لا غطيها منخل” .


وعلى الرغم من أننا كنا نشاهد وقوف أجهزة الدولة بكامل قوتها سابقاً في وجه تجار الضمائر ومخالفي قانون الانتخاب ، إلا أننا اصبحنا لا نرى بريق ذلك اليوم ولأسباب عدة ، فلذلك أصبح اليوم الدور على عاتق الشعب للتحذير من خطر هذا الامر ، خصوصاً لما سيخلفه من مخاطر جسيمة على الوطن بشكل عام .


وعلى النخب المؤثرة القيام بدورهم لتنزيه العرس الديمقراطي من هذا العبث الذي سينعكس سلبياً على المجتمع ككل من خلال ايصال من لا يستحق للمجلس ، فهل يعقل ان يصوت الفرد لشخص يشتري ويبيع ضميره بالمال ويطالبه بالحفاظ على المال العام ؟وهل سيحترم هذا الشخص قسمه وقوانين بلده وهو من إلتوى على القانون ليصل للكرسي الأخضر من خلال المال السياسي والوعود الانتخابية وغيرها ؟! .


ختاماً ؛ لنقف يداً واحدة ونوجه الشعب ضد هذه الفئة لننقي مجلسنا القادم من هؤلاء الأشخاص ، لعل وعسى نستطيع ايصال من يساهم بنهضة البلد ووصول من يستحق تمثيلنا حقاً ويكون لنا تمثيل نيابي حقيقي همة الوحيد ايصال صوت المواطن والنهوض بالوطن والحفاظ على الحقوق ؟! .



عبدالوهاب جابر جمال



الأحد، 6 نوفمبر 2016

قانون تقليص سن الأحداث !

منذ بداية شهر نوفمبر الجاري تم العمل بالقانون الذي أصدره مجلس الأمة والذي يقضي بتقليص سنالحدثمن سن ١٨ الى ١٦ سنة  ، ويعتبر هذا الأمر مخالف للمادة الأولى من إتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  والتي تقول : ” … ، يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر …” .


كما ان هذا القانون يخالف الكثير من القوانين والإتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها واعتمدتها الكويت بخصوص الطفل مثل :القانون رقم 21 لسنة 2015 في شأن حقوق الطفل والمرسوم رقم 104 لسنة 1991 بالموافقة على اتفاقية حقوق الطفل والمرسوم رقم 36 لسنة 1993 بالموافقة على ميثاق حقوق الطفل العرب ، و جميعها تنص في مادتها على أن الطفل كل من لم يتجاوز سنه ١٨ سنة ميلادية كاملة .


وبالاضافة الى ان تقليص العمرمخالفبحد ذاته ، إلا أن ما يترتب عليه من تداعيات أخطر بكثير، حيث سيتم التعامل مع من بلغ عمر ال١٦ سنة معاملة الإنسان الراشد و تجري عليه الأحكام القضائية التي لا تتناسب مع عمره بتاتاً ، بالإضافة الى حرمانه من المكوث في السجون الخاصة بهذه الفئة، حيث سيختلطون بالسجناء الكبار والخطرين وسيؤثر ذلك سلبياً  عليهم .


وأيضا حرمانهم من الدخول في برامج اعادة التأهيل على يد أناس قادرين ومؤهلين على التعامل مع الأحداث حيث يكون لديهم التدريب والدراسة المتخصصة في هذا الجانب .


وجدير بالذكر أن مدير ادارة الخدمة النفسية والاجتماعية بوزارة التربية الأستاذ فيصل الأستاذ حذر في تصريح سابق لـجريدة الجريدة أن تطبيق هذا القانون متسرع و سيؤدي إلى مشاكل عديدة، لاسيما أن الحدث في مثل هذه السن يكون عرضة لكثير من المؤثرات التي قد تدفعه إلى التصرف دون وعي أو حس بالمسؤولية ولهذا يجب مراعاة ظروفهم والحرص على مسقبلهم وأن هذا القانون سيحرمهم من أمور كثيرة مستقبلا مثل الوظيفة وغيرها، إذا قرروا الاستقامة مستقبلا .


والملفت ان  هذا القرار اتى والعالم بأكمله يتجه نحو التقدم في سلم حقوق الإنسان وتلميع صورته امام المنظمات الحقوقية ، إلا أن هذا القانون يأتي بصوره مغايره حيث سيواجه ممثلين الكويت في المنظمات الدولية إحراج كبير وتناقض واضح بين الاتفاقيات والقانون .


لا أعلم كيف تم اقرار هذا القانون في مجلس يفترض انه يحافظ على حقوق الشعب ويحافظ على  الحريات ، ولا أعلم كيف سيواجه ممثلين الكويت هذا الحرج في مجالس حقوق الإنسان .



عبدالوهاب جابر جمال

الأحد، 23 أكتوبر 2016

بأيدينا ننقذ بلدنا

مرة أخرى عدنا للمربع الأول وهو حل مجلس الأمة والعودة لصناديق الإقتراع، وعادت أسطوانة التشكيك والطعن والتخوين مرة أخرى لتطفو على الواجهة.


وكأن الحملات الإنتخابيةلا تتمإلا بخطاباتٍ  رنانة مليئة بالتشكيك بالولاءات والطعن بالرأي السياسي المخالف ! وتخوين الشركاء في الوطن، وكأننا في ساحة حرب ولسنا في منافسة إنتخابية شريفة ! .


وبدل أن يطرح كل مرشح ما لديه من خطط  لتنمية البلد وتطويرها، وأن يقدم مشروعه الذي يعالج من خلاله مشاكلنا الداخلية التي تستشري في كل قطاعات الدولة، نرى بعض المرشحين يتفننون بالهجوم على المخالفين لهم بوجهات النظر تارة والهجوم على الدول المجاورة تارة أخرى ! .


فمنذ أول أيام فتح باب الترشيح للإنتخابات إستغل بعض المرشحين المنصة الإعلامية ليبدؤا ببث سمومهم الفتنوية ليستثمروا كل لحظة من لحظات حملاتهم الإنتخابية لمصلحة هذا المشروع الهدام ، وكأن مشروعهم أتى بعنوانزيادة الفتنةوليس إنقاذ البلد .


فجهل هؤلاء المرشحين أو تجاهلهم للشعب الذي أصبح اليوم أكثر وعياً لا سيما فئة الشباب، وبات يرفض هذا الإسلوب لأنه يريد طرح يعالج وضعه الداخلي المزري الذي بات كالسرطان ينتشر في جسم الوطن .


ورغم أنني أعلم أن المرشحين الحاليين لا يجهلون أن المواطن اليوم أصبح بحاجة لطرح خطة إقتصادية شاملة لتعالج العجز المالي الذي أصبحنا نتلمسه يومياً ، خصوصاً بعد مشاهدتنا لسوء الإدارة الحكومية لهذا الملف من خلال عدة قرارات عشوائية آخرها قرار رفع أسعار البنزين  !


وانهم أيضاً لا يجهلون أن المواطن اليوم بحاجة لخطط واقعية لإصلاح التعليم العام ، الذي بات رب الأسرة يهرب منه خوفاً على مستوى تعليم أبناءه فيلجأ للمدارس الخاصة حتى لو كلفه ذلك أكثر من نصف مرتبه !


وأنهم أيضاً لا يجهلون أن المواطن اليوم بحاجة لنواب يشرعون قوانين تحمي مكتسباته و يراقبون أداء الحكومة لتنفيذ خطة تنمية حقيقية، ليست كالخطة السابقة التي أصبحت كـبيض الصعو”  نسمع بها  ولا نراها .


و انهم أيضاً لا يجهلون أن المواطن اليوم يعيش في إقليم رعب ولا يدري متى ستلتهمه نيران الحروب التي تشتعل في الدول المحيطة ، لذلك بات يحتاج لطرح سياسي داخلي وخارجي معتدل وحكيم ليحافظ على تماسك البلد في وجه تلاطم الأمواج الهائجة .


لكن وللأسف ما شاهدنا خلال الخمس أيام الأولى من فتح باب الترشيح ، لجوء عدد كبير من المرشحين  للخطاب الأسهل والأسرع للوصول للكرسي الأخضر وهو أسلوبإشعال الفتنةإضرب وشكك واطعن بشركائك في الوطن أكثر لتحصل على أصوات أكثر  !


ختاماً ،،

اليوم أصبح الحل بيد الناخب وعليه الدور الكامل في انتشال البلد مما وصلت إليه من خلال إختيار المرشح الأصلح والكفؤ بعيداً عن أي حسابات أخرى ضيقة  وبأيدينا سننقذ بلدنا، فهل سنحسن الإختيار أم نعود كما كنا .



عبدالوهاب جابر جمال