الأحد، 20 مارس 2016

سخونة المشهد والمصالحة القادمة

تزامناً مع سخونة  فصل الصيف في الكويت بدأت الأجواء السياسية تشتد سخونة هي الأخرى وعلى الرغم من أن جميع المؤشرات تدل على استمرار المجلس لمدته الدستورية اي الأربعة سنوات (التي قي منهم ما يقارب السنة و ثلاثة شهور) .

لكننا بدأنا نشعر بسخونة الانتخات القادمة من الان ، فالبعض بات يعمل وكأن حملته الانتخابية قد انطلقت فبدأ بالقيام بمهرجانات خطابية ومؤتمرات صحفية ، واعلان المواقف مبكراً لأغلب المواقف الحساسة بالبلد بصوت عالي ، وكأنه يريد ان يثبت وجودة وقوته .

والبعض الاخر (جرء ممن كان مقاطعاً للانتخابات السابقة و يشكك ويطعن بالمشاركين) ، قد اعلن قراره بالترشح للانتخابات القادمة صراحة وبدأ بزيارات مكوكية "للدواوين" ليبرر لقاعدته الإنتخابية (المقاطعة سابقاً) سبب كسره لقرار المقاطعة واتخاذ قرار المشاركة ليكسروا هم ايضاً قرارهم بالمقاطعة وينتخبوه .

كما ان هناك ايضاً (من النواب الحاليين) من بدأ بالقيام ببعض الخطوات التصعيدية و بعض المواقف السياسية البارزة والتي من خلالها يقول لناخبيه انه يسعى لتحقيق ما وعدهم به قبل ٣ سنوات في ايام الانتخابات الماضية حنى لو ام تتحقق .

ولا ننسى من بات يخلق قصص "سرقات العصر" الغير حقيقية وغير موجودة ليظهر وكأنه حامي حمى المال العام والبطل الصنديد المعارض للحكومة بعد ان اصبح ورقة ضائعة بسبب الحكومة .

 كما انه بات من الواضح ان هناك تيارات و شخصيات بارزة (مقاطعة) ستخوض الانتخابات القادمة ، لكنها تحتاج لحدوث اي موقف لتحفظ ماء وجهها وتضعه سبباً لمشاركتها ، فأتاها اقتراح النائب أحمد مطيع العازمي (بتغيير النظام الانتخابي الذي يطالب فيه بتغيير التظام الانتخابي بجعل التصويت لصوتين بدل صوت واحد) على طبق من ذهب لتستغله وتضغط لتطبيقة كي يكون لها مبرر صريح للترشح .

ومع هذه السخونة في المشهد السياسي بدأ الجميع يشاهد اشارات واضحة من الان للانتخابات القادمة من ابرزها :

١- سنشاهد ان الحضور الانتخابي سيكون استثنائي ، خصوصاً وان هذه الانتخابات ستكون بعد اتمام هذا المجلس لمدته الدستورية (٤سنوات) ، بعد اكثر من١٠ سنوات من الحل والابطال المتكرره.

٢- سنشاهد انتخابات شديدة على كرسي (رئاسة المجلس) خصوصاً مع ثقل الشخصيات التي تتداول اسماءها بانها ستترشح لهذا المنصب وكثرتها على غير العادة (حيث كانت تنحصر بين شخصين) ، وكلنا نرى والتحالفات والترضيات التي بدأت تفوح رائحتها لكسب الكرسي من الآن .

٣- سنشاهد دخول عدد كبير من المقاطعين للانتخابات مما سيعيد عدد منهم للمشهد السياسي "بقوة" بعد ان قاموا باقصاء انفسهم وابتعادها عن صنع القرار الوطني وهذا ما سينعكس داخل قلة عبدالله السالم من تغيير كبير بأسماء النواب .

٤- نرى وسنساهد اكثر في الايام القادمة تكتيكات حكومية والتي بدأت منذ فترة قصيرة لكسب ولاءات البعض استعداداً للاستحقاق القادم خاصة مع بعض التيارات التي تتغير وتتلون في كل فترة حسب مصلحتها .

كل هذه المؤشرات جيدة بمجملها ، خصوصاً مع قبول شريحة كبيرة من المقاطعين فكرة أن لا خيار للشعب الا بالمشاركة الديمقراطية ، وأن من لديه ما يعارضه لا يستطيع تغييره الا من داخل المجلس على الرغم من كل ما الظروف .

كما اننا نرى ان الأمور تتجه لمصالحة عامة ستدعوا لها الحكومة والمعارضة المبطلة لتعود المعارضة للمشهد السياسي وهذا ما نستشعره من قيام شخصيات بارزة ولها تاريخها البارز كالنائب السابق د.أحمد الخطيب بالدعوة للمشاركة في الانتخابات .

نصيحة :
عند اتخاذك موقف سياسي معين (كمقاطعة الانتخابات) مثلا ، لا تطعن بشريكك بالوطن الذي يخالفك بالرأي والموقف ولاتقطع حبال التواصل معه أياً كان هذا الرأي والموقف ، فانك في يوم من الأيام من المحتمل (بل من المؤكد) ان تغير رأيك او يغير هو رأيه وتضعوا ايديكم بيد بعض ،  فبالنهاية مصير البلد برتبط بالجميع  .


عبدالوهاب جابر جمال

الأحد 10 جمادي الثاني 1437
الموافق 20 مارس 2016


الأحد، 6 مارس 2016

المشروعية بين داعش والحشد الشعبي

انتشرت في الايام الماضية بين من يعتبرون أنفسهم بالمثقفين و الأكاديمين والنخب ظاهرة مقارنة بين الحشد الشعبي العراقي و تنظيم داعش الارهابي ، وانتشرت هذه الظاهرة بشكل ملحوظ خصوصاً في المجتمع الخليجي .

ويقوم من يتبنا هذا الامر بطرح فكرة بأن الحشد الشعبي و داعش يقومون بنفس الفعل "الاجرامي" ويحملون نفس الاهداف لكن الامر المختلف بينهم هو انتمائهم المذهبي !!

هنا ومن خلال هذه المقالة سأقوم بتفنيد هذه المزاعم بعدة نقاط سأسلط عليها الضوء من باب التذكير فكلنا رأينا هذه الفترة وعشناها :

1 - الأساس والهدف من التأسيس :
-  داعش تأسس لهدف اقامة "الدولة الاسلامية" المزعومة واحتلت عدد من المناطق والمدن في سوريا والعراق لاقامة مشروعهم هذا
- الحشد الشعبي تأسس لهدف تحرير مناطق العراق وايقاف تمدد "داعش" ومنعه من تحقيق هدفه في العراق

2 - المكونات المنظوية تحت التشكيل :
- داعش ينظم تحته عشرات الالاف من الأشخاص ممن هاجر من  دول مختلفة واستقر في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق والتي يطلقون عليها "أرض الخلافة" أو " الدولة الاسلامية"
- الحشد الشعبي ينظم تحته عشرات الآلاف من العراقيين بمختلف تياراتهم السياسية ومناطقهم وأقاليمهم .

3- الطائفة التي ينتمي اليها التنظيم :
- يزعم تنظيم داعش زوراً وكذباً بأنه ينتمي للطائفة السنيه الكريمة ( رغم ان رموز وكبار علماء الأمة يرفضون هذا الأمر )
- الحشد الشعبي ينتمي له السنه والشيعة والأكراد ومختلف فئات الشعب العراقي (رغم ما يشاع انه شيعي بحت)

4- العمليات التي يقوم بها التنظيم :
- داعش يقوم بعمليات نحر وتفجير مساجد وحسينيات وتهجير و قتل كل من يختلف معه من مدنيين و عسكريين اطفال ونساء ، ويعترف بل ويتفاخر بعملياته الاجرامية ويتبناها بشكل رسمي امام الاعلام من خلال اصدار بيانات رسمية موقعة باسم التنظيم
- الحشد الشعبي يقوم بعمليات ضد داعش ويقوم بتأجيل او الغاء العديد من العمليات التي يصادف ان يكون هناك مدنيين بنفس المكان ( رغم محاولة البعض بالقيام ببعض العمليات المشبوهه ليتهم بها الحشد )

5- الانتماء السياسي والقانوني :
- داعش لا يعترف بقوانين اي بلد يدخل به و يعلن بانه يبايع ابو بكر البغدادي كخليفة للمسلمين وقائد ومرشد لهم
- الحشد الشعبي يعتبر احد الأجنحه العسكرية التابعة للدولة العراقية و معترف به من قبل الحكومة وينضوي تحت قيادة واشراف القائد العام القوات المسلحة العراقية

6- مصدر الدخل والتمويل :
- داعش يعتمد على بيع النفط المسروق من سوريا والعراق بالاضافة الى التبرعات والدعم التي يتلقاها من بعض الأجهزة الإستخباراتية والمتشددين
- الحشد الشعبي يعتمد على الدعم الحكومي العراقي حيث خصصت الحكومة مبلغ من ميزانية الدولة ليدفعها كرواتب لمقاتلي الحشد بالاضافة الى تبرعات من قبل الشعب العراقي 

7- الأرض التي يقاتل عليها :
- داعش يقاتل على اراضي في سوريا والعراق وقام بالكثير من العمليات في مختلف دول العالم 
- الحشد الشعبي يقاتل بكل الأراضي التي يحتلها داعش في العراق ليحررها (كردة فعل) ويعيد اهلها اليها ، أكانت هذه الأرض ذات اغلبية سنية أم شيعية  بلا فرق

وهناك الكثير من الامور التي نستطيع طرحها لنبين مدى الظلم والزيف الكبير الذي يقوم به البعض من خلال المقارنة الظالمة بين هذين التنظيمين "النقيضين تماماً"

وأما عن سبب قيام هؤلاء "النخب" بهذه المقارنه الظالمة هي سبب من عدة اسباب ، فاما انهم يريدون ان  يتستروا على الجرائم التي يقوم بها تنظيم داعش الإرهابي ويريدون القول ان الطرف الاخر ايضاً مجرم وارهابي !! أو لكي يقولوا ان هناك ارهابيين من كلا الطائفتين "الشيعة والسنه" لأنه وللأسف يعتبر ان داعش هم من السنه و الحشد الشعبي من الشيعة وليقول ان الاسلام لا يصلح للقيادة والعمل السياسي وليصور ان الخلاف بينهم خلاف طائفي "اجرامي"   !!

اذاً ومع هذه المعطيات تتضح المشروعية التي يتحلى بها الحشد الشعبي في مقابل داعش هذه البؤرة الارهابية التكفيرية ويتضح ان المقارنة بينهم ظالمة ومجحفة ولا يتقبها لا عقل ولا منطق .


عبدالوهاب جابر جمال

الأحد 26 جمادي الأول 1437
الموافق 6 مارس 2016

الأحد، 28 فبراير 2016

150 يوماً على #انتفاضة_القدس

يصادف اليوم 28  فبراير مرور 150 يوم على "انتفاضة القدس" بعد ان انطلقت اولى عمليات الرد على حرق الصهاينه لمنزل "الدوابشة " حيث نفذ المقاومون عملية اطلاق نار بطولية قرب نابلس وبدأت بعدها حملة اعتقالات واسعة من قبل العدو الصهيوني .

ومع استمرار عمليات الاعتقالات الواسعة انطلقت باكورة العمليات الفردية التي يقوم بها الفلسطينيين في مختلف المناطق المحتلة  ، وتنوعت عمليات المقاومة ما بين طعن ودهس و اطلاق نار وانطلقت من خلالها رسمياً انتفاضة القدس أو ما عرف بانتفاضة السكاكين ، وكانت ثمار هذه الانتفاضة منذ انطلاقها الى يومنا هذا ما يقارب ال 450 صهيوني بين قتيل ومصاب .

وهنا أضع لكم ملخص لأبرز العمليات البطولية التي قام بها المجاهدون الفلسطينين خلال ال١٥٠ يوماً حسب احد تقارير حركة حماس :

- في 1 اكتوبر 2015 عملية اطلاق نار في مستوطنة ايتمار وكانت حصيلتها قتل مستوطن وزوجته 
- في 3 اكتوبر 2015 عملية طعن في بلدة القدس القديمة نفذها الشهيد مهند حلبي وكانت حصيلتها قتل  صهيونيين واصابة 2 بجراح
- في 13 اكتوبر 2015 عملية اطلاق نار وطعن داخل حافلة في القدس ونفذها الشهيد بهاء عليان و الاسير الجريح بلال غانم وكانت حصيلتها قتل مستوطنين واصابة 18 
- في 13 اكتوبر 2015 عملية دهس وطعن في القدس نفذها علاء ابو جمل وحصيلتها قتل "حاخام صهيوني " واصابة 8
- في 18 اكتوبر 2015 عملية اطلاق نار في بئر السبع ونفذها الشهيد مهند العقبي وكانت حصيلتها قتل جندي صهيوني واصابة 4
- في 20 اكتوبر 2015 عملية دهس في مخيم الفوار في الخليل وكانت حصيلتها قتل مستوطن واحد و اعتقل المجاهد منفذ العملية بعد الانسحاب
- في 13 نوفمبر 2015 عملية اطلاق نار في مستوطنة عتنائيل بالخليل وكانت حصيلتها قتل مستوطنين واعتقال المجاهد منفذ العملية بعد الانسحاب
- في 19 نوفمبر 2015 عملية اطلاق نار على حافلة مستوطنين في "غوش عتصيون" وقد نفذها الاسير محمد حروب وكانت حصيلتها قتل مستوطنين 2 واصيب 9
- في 19 نوفمبر 2015 عملية طعن في مبنى بانوراما ب"تل أبيب" نفذها الأسير رائد مسالمة وكانت حصيلتها قتل حاخام ومستوطن واصابة 3 اخرين
- في 23 نوفمبر 2015 عملية طعن في "بيت عور" غرب رام الله نفذها الشهيد أحمد طه وكانت حصيلتها قتل مستوطن واصابة اخر
- في 1 يناير 2016 عملية اطلاق نار في "تل ابيب" نفذها الشهيد نشأت ملحم وحصيلتها قتل مستوطنان واصابة 8 
- في 17 يناير 2016 عملية طعن بمستوطنه "عتنائيل" بالخليل نفذها الأسير مراد ادرعيس وكانت حصيلتها قتل مستوطنة واحدة
- في 25 يناير 2016 عملية طعن في مستوطنة "بيت حوريون" برام الله نفذها الشهيدان ابراهبم علام وحسين ابو غوش وكانت حصيلتها مقتل مستوطنه واحدة واصابة اخرى
- في 3 فبراير 2016 عملية طعن واطلاق نار في باب العامود بالقدس نفذها الشهداء أحمد زكارنة ومحمد كميل وأحمد ابو الرب وكانت حصيلتها مقتل مجندة واصابة اخرى
- في 18 فبراير 2016 عملية طعن في متجر "رامي ليفي" شمال القدس نفذها ايهم صبح وعمر الريماوي وكانت حصيلتها مقتل مستوطن و اصابة اخر

وعلى الرغم من الاحداث الكبيرة والعمليات البطولية التي يقوم بها الشباب الفلسطيني (وما ذكرناه جزءاً منها) ، الا ان الاعداء قد نجحوا في تغييبها عن الاعلام تماماً وتغييبها عنا نحن  كشعوب اسلامية وعربية واشغالنا عن هذه القضية بتوافه الامور و بالاقتتال والحروب الداخلية والفتن الطائفية .

فالى متى سنبقى نحن الشعوب بعيدين عن قضيتنا المركزية ومنشغلون بالقضايا الجانبية والصراعات الطائفية !؟!


عبدالوهاب جابر جمال
الأحد 19 جمادى الأول 1437
الموافق 28 فبراير 2016


الأحد، 21 فبراير 2016

إضاءات إنتخابية في الدائرة الثالثة

لوحظ في الانتخابات التكميلية يوم امس والتي اقيمة في الدائرة الانتخابية الثالثة لشغر مقعد النائب الراحل نبيل الفضل عدة رسائل واضاءات سأختصرها في عدة نقاط :

- كثرة عدد المرشحين حيث فاق عدد المرشحين أكثر من الثلاثين مرشحاً وهذا يدل على ان الوصول لقبة عبدالله السالم مازال محفزاً ، ومازال الكثير يراه مهما  لايصال اهدافه وخططة لخدمة الوطن على الرغم من الماكينا الاعلامية التي تقول ان المجلس الحالي لا خير فيه وانه حكومي وبصام و (مايهش ولا ينش) .


- زيادة عدد الناخبين والاقبال على التصويت ، فقد كانت الانتخابات (على رغم من انها تكميلية ولمدة سنه واحدة فقط) الا ان ابناء الدائرة الثالثة شاركوا بحماسة ، حيث حصد النائب الجديد علي ماضي الخميس على 7281 صوت ويليه الكندري ب 4836 صوت وبعده الطاحوس ب 3647 صوت و لحقهم البغلي ب 2686 صوت ، وهذا يدل على رغبة الشعب بصنع القرار.


- مشاركة قواعد السلف بقوة وحث مشايخهم الكبار لدعم النائب علي الخميس وهي رسائل للوزير علي العمير انه  بإمكانهم "كسلف" ترشيح شخص اخر يحل محله ان ابتعد العمير عنهم  والتصق "بالحكومة" .

- مشاركة عدد من الناخبين ممن كان مقاطعاً في الفترات السابقة يدل على رغبة الكثيرين منهم للعودة للمشاركة وعدم صحة خيارهم السابق "المقاطعة" .


- اشتداد الشحن الطائفي وخصوصاً في الساعات الاخيرة قبل اغلاق باب الاقتراع ؛ و يدل على ان النفس الطائفي مازال موجود وبقوة ولم يتأثر بتغيير طريقة التصويت من 4 اصوات الى صوت واحد كما كان يروج.

- حصول عدد من المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ لأصوات بعدد لا بأس به ، وهذا مؤشر على قدرتهم للمنافسة بالانتخابات العامة كما حصل مثلاً مع المرشح أحمد نبيل الفضل .


- مشاركة الكثير من قواعد "حدس" وهذا يدل على ؛اما "جيس نبض" الشارع تجاههم أو تسخين للانتخابات العامة المقررة في سنة ٢٠١٧

- ترشح عدد كبير من المرشحين من فئة الشباب وقدرتهم ومفاتيحهم الانتخابية على إخراج هذا العدد للمشاركة بالتصويت وهو أمر ايجابي ومؤشر على رغبة "البعض" الكبيرة بالتغيير .


 وبالإضافة الى الإضاءات الكثيرة التي قدمت امس ، يتضح ان انتخابات الأمس كان بروفة (المكائن الانتخابية) لعام ٢٠١٧ والتي عملت بكل قوة لايصال المرشح التي تدعمه وربما يكون ما حصل امس جزء من الاستعداد المبكر والكبير لسباق انتخابات الرئاسة للمجلس القادم .



عبدالوهاب جابر جمال

الأحد 12 جمادي الأول 1437
الموافق 21 فبراير 2016



السبت، 13 فبراير 2016

علاقة مسقط وطهران نموذجاً

الى متى نعادي ايران ؟!؟ سؤال مستحق كلما اشتد الصوت الذي ينادي باعتبار ايران العدو الأول للعرب والمسلمين ، خاصةً عندما تشتغل الماكينة الاعلامية اكثر للترويج لهذا الأمر وتدفعنا باتجاهه بكل قوة .

وحينما رأيت الكثيرين للأسف قد استجابوا لهذا الامر واصبح امراً واقعياً عندهم ، بدأت أتساءل في هذا الأمر واطرح عدة افتراضيات في ذهني ، مع وضع "مصلحتنا" كمسلمين بالدرجة الاولى وكعرب بالدرجة الثانية ، وماذا سنكسب أو نستفيد من وراء عدائنا لإيران خصوصاً في هذه المرحلة بالذات .

هذه المرحلة اي بعد توقيع الاتفاق النووي ، وبعد استرجاع الجمهورية الاسلامية لملياراتها المجمدة ورفع الحظر الاقتصادي عنها ، وبروزها كلاعب اقليمي ونووي قوي ، وفي الفترة التي تعيش حكوماتنا "النفطية" مرحلة التقشف خوفاً من العجز المالي الذي لن نطيقه .

فلم اجد أي فائدة من عدائنا لايران ، لا فائدة سياسية ولا اقتصادية ولا حتى عسكرية ، بل وكلما فتحت ملفاً رأيت أن من المصلحة ان نتشارك ونتعايش ونتعاون مع ايران ونضع ايدينا معاً لننمي بعضنا البعض .

وانا أبحث  وأقلب افكاري رأيت مدى التناغم والمصالح المشتركة بين الجمهورية الاسلامية ايران وسلطنة عمان ، وكيف يستفيد الطرفان من هذه الصداقة والشراكة والعلاقات الثنائية أكبر استفادة .

فطهران استفادت سياسياً من مسقط حيث كان لجلالة السلطان قابوس الدور المحوري في اتمام الاتفاق النووي مع دول ال٥+١ وابعاد بؤر التوتر ومخاطر اندلاع حروب جديدة وكان هو المحور في تحقيقة وغيرها من المواضيع الأخرى .

كما ان مسقط قد استفادة اقتصادياً من طهران (التي اصبحت مكاناً لاستقطاب الشركات الاقتصادية العالمية بعد فك الحصار عنها) وبدأت الأسواق العمانية تجلب المنتجات الايرانية ، وتم افتتاح عدة مشاريع مشتركة في عدة مجالات اهمها الغاز و النقل البحري ، ومثالاً على ذلك فقد اقامت ايران في نهاية شهر يناير معرض تجاري تخصصي في مسقط بمشاركة 70 شركة من الشركات الإيرانية والتي من المتوقع ان تغزوا منتجاتها الاسواق العمانية كمواد غذائية واستهلاكية وسلع منزلية إضافة الى منتجات التقنية والحديد والفولاذ (ذات أفضل المميزات وارخص الاسعار) .

وبهذا الأمر فان أسواق كلا البلدين انتعشت حيث وصلت نسبة التبادل التجاري بينهم لأكثر من مليار و100 مليون دولار حالياً ، رغم ما تعانية بقية دول الخليج من شبح العجز والتخبط نتيجة لازمة النفط .

وبادرتني ايضاً عدة أسئلة منها :
- لماذا نعادي ايران ؟!؟
- ومن المستفيد من هذا العداء ؟!؟
- لماذا لا نتعاون مع ايران لنواجه عدونا المشترك (الصهاينه ) ؟!؟
- لماذا ينتفض اعلامنا صباحاً ومساءً للتحريض ضد ايران ؟!؟

فوجدت جواباً واحداً لكل هذه الأسئلة وغيرها وهو ان هناك يد تريدنا ان نتقاتل مع ايران لننشغل عنها لتتفرغ هي لتنموا وتتطور وتتقدم علينا وتقوم بتدميرنا دون ان نشعر .

ختاماً أقول :
لنجعل من العلاقة القائمة بين طهران ومسقط مثالاً لنا نحتذي به ، ولنسير كما سرت مسقط لما في ذلك من مصلحة كبيرة لنا ولهم وان لا ننجر لأصوات النشاز التي تدق اسفين الفرقة بيننا وبين الجمهورية الإسلامية .


عبدالوهاب جابر جمال

السبت 4 جمادي الأولى 1437
الموافق 13 فبراير 2016

الجمعة، 29 يناير 2016

ظاهرة عبدالفتاح العلي

استمعت كما استمع الكثيرين لخبر احالة اللواء عبدالفتاح العلي للتقاعد بعد قضاء ما يقارب ال 34 سنة  في الخدمة العسكرية انتقل بها لعدة ادارات ووضع بصمته في كل ادارة يتركها وآخرها ادارتي المرور و الأمن العام ، حزنت كثيرا  لسماع هذا الخبر كما حزن الكثيرون من أبناء الكويت و بدأت أفكر ما هو سر هذا الحب الكبير لعبدالفتاح على الرغم من عدم وجود اي علاقة شخصية أو مصلحة فردية معه ، فوجدت ان السبب هو اخلاصه وتفانيه بعمله و لأنه كان حامياً للقانون و مطبقاً له على الجميع دون تفرقة .

فعبدالفتاح العلي وخلال ما يقارب الخمس سنوات الماضية لم تخل ديوانية  أو بيت عن ذكره و ذكر انجازاته ، خصوصا حينما كان وكيلاً مساعداً  لشؤون المرور حيث اعاد لقانون المرور هيبته ،  فقد كان يتواجد هو شخصياً في مواقع التفتيش وفي الحملات الأمنية ليساهم بتحفيز رجاله لتطبيق القانون بحذافيره دون افراط أو تفريط ، ومازال متفانياً و بنفس النشاط والاخلاص حالياً و هو الوكيل المساعد لشؤون الأمن العام .

و ليعلم الجميع أن عبدالفتاح العلي ليس برجل اسطورة و لا برجل خارق للعادة ، بل هو رجل بسيط ولد من رحم هذا البلد أخلص له و اقسم على تطبيق القانون , بر بقسمه فأحبه الشعب وأصبح اسمه مقترنا بالقانون و الإخلاص في تطبيقة وحب الكويت .

حينما استمعت لخبر اقالته قبل أيام بدأت افكر كم (عبدالفتاح العلي ) نحتاج  لننهض بالكويت ككل !؟!

فقلت بيني وبين نفسي أننا نحتاج لعبدالفتاح في وزارة الصحة كي نتخلص من المحسوبيات لا سيما في اللجان الطبية و العلاج بالخارج ، ونحتاج لعبدالفتاح في الرياضة لننهض برياضتنا من جديد ولينتشلها من صراع الاقطاب الذي اماتها ، ونحتاج لعبدالفتاح في وزارة المالية و التخطيط والنفط والكهرباء والتربية ووو  

فالخلاصة نحن نحتاج أن ندرس ظاهرة اللواء عبدالفتاح العلي ونغرسها في أذهان الأجيال القادمة و نستنسخ عشرات الأشخاص من أمثال اللواء عبدالفتاح العلي لننتشل الكويت مما هي عليها الآن .

 

فشكرا للواء عبدالفتاح العلي الذي أشعرنا بأن الكويت مازالت بخير  


عبدالوهاب جابر جمال
الجمعة 18 ربيع الثاني 1437
الموافق 29 يناير 2016


الجمعة، 22 يناير 2016

العلاقات الإيرانية الأمريكية بعد تطبيق الاتفاق النووي

بعد سنين من الخلافات والتوتر وقطع العلاقات والحظر الاقتصادي، وتصعيد وتيرة التصريحات إلى التهديد بالحرب من قبل الولايات المتحدة ورد الجمهورية الإسلامية بالاستعداد للتصدي لأي عدوان خارجي وتعبئة شعبها لهذه المواجهة التي كانت قريبة جدا حسب تحليلات البعض، تم قبل  أيام البدأ تفعيل الإتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية ايران و دول الـ (٥+١)، حيث تم رفع الحظر الإقتصادي عن ايران رسمياً بعد ان اعلنت تلك الدول التزام ايران بما وقعت عليه، فرفع الحظر واستعادت ايران أموالها المجمدة منذ سنوات، وابتعد شبح الحرب عن الواجهة.

وبعد هذا الاتفاق وجلوس ايران وامريكا على طاولة واحدة والتوقيع على ورقة واحدة، انقسم الشارع العام بين من يرى أن إيران انتصرت وبين طرف آخر يرى أن أمريكا هي المنتصرة، وجهل هذان الطرفان أن المنتصر الفعلي هنا هو لغة السلام والدبلوماسية والندية في الحوار التي انتهجتها ايران خلال التفاوض.

فقد ناقش البعض هذا الاتفاق وقيمه بالتنازلات التي دفعها كلا الطرفين، ورأى أن في القادم من الايام ستتغير العلاقة بين هذين البلدين وسيكونان صديقين حميمين بعد سنوات من العداء، خصوصاً بعد أن نجح التيار الإصلاحي في إيران بتمرير هذا الاتفاق ورؤية امريكا الدارجة بأن التيار الإصلاحي “المنفتح” سيحقق لها ما تريد وسيتغير شعار امريكا الشيطان الأكبر الى امريكا حمامة السلام !.

لكن الواقع عكس ذلك تماماً، فمن يحدد السياسة العامة ليس الرئيس او التيار المنتصر في ايران بل المرشد الأعلى، وحسب تصريحات القادة هناك، فإن إيران كانت وما زالت تعتبر أمريكا عدوا حقيقيا ولن تتغير هذه الصورة، وهذا الاتفاق ليس إلا استعادة لحق كانت تطالب فيه ونجحت باستعادته، لكن مخططات أمريكا ومكرها أمور باقية ومستمرة.

ولقد جاء الرد سريعاً في الرسالة الجوابية التي بعث بها الولي الفقيه الإمام الخامنئي للرئيس الإيراني الدكتور الشيخ حسن روحاني وحدد فيها إطار العلاقة مع امريكا بعد الاتفاق وآلية التعامل معها بعد ان هنأه بهذا الإنجاز.

فقد حدد المرشد الأعلى الامام الخامنئي عدة نقاط يبين من خلالها عدم ثقته بالولايات المتحدة الامريكية ومكرها وخداعها وهي كالتالي:

أولاً: يجب الحرص على أن ينفّذ الطرف المقابل جميع تعهداته بشكل كامل، فتصريحات بعض السياسيين الأمريكيين في اليومين الأخيرين تدفع لسوء الظن بشكل كامل.

ثانياً: ليتم تنبيه جميع المسؤولين الحكوميين إلى أن حل المشاكل الإقتصادية للبلاد مرهون بالعمل الدؤوب والمساعي الحثيثة والحكيمة في كافة المجالات في اتجاه تحقيق الإقتصاد المقاوم، ورفع العقوبات منفرداً لا يكفي لتحقيق الإنفراج في اقتصاد البلاد ومعيشة الناس.

ثالثاً: ليتم الإلتفات عند الترويج للإتفاق إلى أنه تمّ دفع أثمان باهظة مقابل ما تمّ الحصول عليه في هذه الصفقة، إن جميع الكتابات والتصريحات التي تُحاول إغفال هذه الحقيقة وتصوير أنّنا مدينون للغرب لا تتعامل بشكل صادق مع الرأي العام.

رابعاً: تم تحقيق هذا الإنجاز في مقابل جبهة الإستكبار والغطرسة نتيجة المقاومة والثبات. يجب علينا أن نتلقّى هذا الأمر كدرس كبير يجب تطبيقه على جميع القضايا والأحداث في الجمهورية الإسلامية.

خامساً: أؤكّد مرّة أخرى على أن لا يُغفل عن خداع الدول المستكبرة خاصة أمريكا ونقضها للعهود في هذه القضية وسائر القضايا الأخرى.

جاءت هذه الكلمات (لتؤكد ان عدم الثقة بأمريكا) بعد سلسلة تصريحات سابقة أكد فيه بأن الاتفاق لن يؤثر على العلاقة وموقف ايران في دعم حركات المقاومة مستمر، ولن يغير من صورة أمريكا الدموية  في إيران شئ، وما زال شعار “الموت لأمريكا” يصدع من حناجر ابناء الشعب الايراني لإدراكهم بأن السياسة الأمريكية هي هي حتى لو آثرت أسلوب اللين في هذه الفترة.

عبدالوهاب جابر جمال

الجمعة 11 ربيع الثاني 1437
الموافق 22 يناير 2016